فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455700 من 466147

وفي ضوء هذه الافتراضات وجدنا أن الرؤية النقدية التي يمكن أن تنسحب على هذه القصة هي تلك التي تكرس مبدأ التداولية وتلغي المعهودية لأن"النص الأدبي عالم جوهري يحمل كل خصائص الجوهر بما فيه من شرعية وانية وأصالة وخلود ... لا يختلف من زمن لزمن ... وإنما الذي يختلف هو الدراسة التي تقام حوله، ثم الأشخاص الذين يتناولونه، أما هو فهو هو".

من هنا كانت مقاربتنا له متصلة بما يفيض به من دلالات سردية، نحسبها عمدة لما يعرضه هذا النحو من النصوص المقدسة ..

فالسردية القرآنية هي ـ بالأساس ـ سردية نصية أزلية مفتوحة، الشيء الذي جعل الدراسة التي تنشأ من حولها مفتوحة مطلقة تلامس نواحي ـ في النص ـ متنوعة، إن على مستوى البناء أم على مستوى المضمون.

قبل الشروع في هذه الدراسة المركبة نشير إلى المناسبة النزولية أو سبب النصنصة، لأنها تضيء جوانب النص الخفية، وسيتأكد ذلك بعد حين، لدى تناولنا النص كلّه لنكتشف خصيصة البناء والهدم التي تمارس على

الشخصيات ...

"أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: إنه مجنون، ثم شيطان، فنزلت: {مَا أَنْتَ بِنْعمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} ."

لقد روي أن قوله تعالى: {ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَفٍ ... .} نزلت في"الوليد بن المغيرة المخزومي وكان موسراً، وكان له عشرة من البنين، فكان يقول لهم وللحمته: من أسلم منكم منعته رفدي ـ عن ابن عباس ـ"وقيل الوليد بن المغيرة، عرض على النبي صلى الله عليه وسلم مالاً وحلف أن يعطيه إن رجع عن دينه"."

من خلال العلية التي يشي بها الشاهدان، نكتشف أن مدار القصة ينهض على التصويرية الخطابية المشحونة بالحقد الموجه نحو عقيدة رسالاتية تبليغية جديدة، ويقوم أيضاً على مبدأ المواجهة الإلهية التي تُعرِّي الوليد، الشخصية المشاركة في المعمارية السردية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت