فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455698 من 466147

غير أن هذا الانسحاب إلى النص القرآني لا يتم إلا وفق شروط ينبغي توفرها في القارئ النموذجي (Le Iecteur Model) لأدبية الخطاب القرآني، وبدونها لا يتحقق هذا المسعى، لأن النص القرآني، يتطلب تنوعاً معرفياً يؤهل للقراءة الواعية"، ليس ينبغي الاستنامة إلى مستوى واحد من التأويل، لأن النص سيظل خاصاً بدون تأويل ومستغلقاً بدون تحليل"...

ولما كان أساس التأويلية لغة ـ لما فيها من خصوصيات التجاوز والتفسير ـ فإن هذا ما جعل بعض النقاد العرب، كحسين الواد، وخالدة سعيد، وعبد الملك مرتاض، ومن غير العرب كفلادمير بروب، وتودوروف، وبارث، يتخذون من اللغة الأداة الاستكشافية التي ميزت مختلف تنظيراتهم النقدية"... ولاشك في أن النظرة التقديسية للعنصر اللغوي في الإبداع الأدبي، قد استمدت سلطتها عند هؤلاء النقاد من القاعدة التي ترى أن سرَّ الإعجاز الفني في الإبداع الأدبي، لا يرجع إلى ما يتضمنه من حقائق تنتهي عادة بانتهاء متطلباتها وزوال مناسباتها، وإنما يرجع إلى قالبه اللغوي الذي لا ينفك عن الإشعاع الدلالي".

ولعل التأويلية وعلاقتها بالمتلقي تكون كفيلة باستجلاء مكتومات النص القرآني، خصوصاً إذا نظرنا إليه بوصفه معطى جمالياً لا ينضب، ولأننا أيضاً:"بقدر ما نتعمق في العمل، ونحن ندرس نصاً أدبياً، بقدر ما تتعدد زوايا الرؤيا فيه"...

وبهذه الصورة يكون النص الأدبي بمثابة نسيج من الفضاءات البيضاء والفجوات التي يجب ملؤها من قبل المتلقي، خاصة إذا علمنا أن السارد"يرغب في حمل المتلقي على فهم رسالته، وفي الوقت نفسه على جعله ينفعل لأثره ويستسلم له"...

إن مكونات الخطاب السردي في القصة القرآنية ـ كثيرة، وهي تنقص أو تزيد تبعاً لطبيعة كل قصة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت