فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455646 من 466147

إن السرد القرآني يعني: الأخذ بمجامع القلب والحواس وما يتحرك في الإنسان اللغوي في جميع المستويات (النحوي الصرفي الدلالي الألسني) . لأن القرآن"في كل سورة منه وآية، وفي كل مطلع منه وختام، يمتاز بأسلوب (واحد مطّرد) حتى ليكون من الخطأ الشديد - في هذا الباب - أن نفاضل فيه بين سورة وأخرى، أو نوازن بين مقطع ومقطع".

ولا شك أن دلالة الأسلوب هنا، تعني - في مجملها - معنى السرد واطِّراد النصية الخطابية.

ولكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هو: ما علاقة السرد بالشخصية؟

إن السردية القرآنية - بتمظهراتها المتنوعة داخل القصة - لا تحمل تمايزاتها الخاصة في ذاتها وإنما في علاقاتها مع نمطية شخصية القصة، ذلك أن فاعلية السرد، لا تضاء إلا من خلال الإيحاءات التي تشي بها الشخصيات، سواء على مستوى الخطاب أم على مستوى الحركة المفعّلة في القصة.

هذا من شأنه أن يجرّنا إلى تساؤلين اثنين مرتبطين بالأول. هما:

هل الشخصية في القصة القرآنية محكومة بالتقنيات المميزة للشخصية الوضعية عبر التراث والحداثة؟

وهل تسمح لنا باستكشاف العلاقة البنيوية بينها وبين السرد؟

وهو تساؤل مشروع نجيب عنه حالاً في العنوان المستقل الآتي.

2 -مفهوم الشخصية (من منظور الحداثة والتراث) :

قد يكون من العسير الحديث عن الشخصية في الفن القصصي، أو في الأعمال السردية عامة، خصوصاً إذا علمنا أنَّ النظرة نحوها تغيّرت، ولم تعد تلك التي تعوّدنا عليها في القرن الماضي ومنتصف هذا القرن.

لقد كانت الشخصية تتمتع بحضور متميز داخل الأعمال السردية التقليدية، بحيث كانت نقطة ارتكاز، تتقاطع فيها كلّ مكونات الخطاب الروائي، الأمر الذي جعل بعض النقاد يؤيد الفكرة القائلة"القصة فن الشخصية ويقصد بها ذلك العمل الأدبي الذي يبدع شخصيات كاملة، أو بتعبير نقدي: شخصيات مقنعة فنيّاً."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت