وأخرج ابن مردويه عن أبي عثمان النهدي قال: قال مروان لما بايع الناس ليزيد: سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: إنها ليست بسنة أبي بكر وعمر، ولكنها سنة هرقل، فقال مروان: هذا الذي أنزل فيه:
{والذي قَالَ لوالديه أُفّ لَّكُمَا} [الأحقاف: 17] الآية، قال: فسمعت ذلك عائشة فقالت: إنها لم تنزل في عبد الرحمن، ولكن نزل في أبيك: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ} "."
وأخرج ابن جرير، وابن مردويه عن ابن عباس قال:"نزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ} فلم نعرف حتى نزل عليه بعد ذلك زنيم، فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة".
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه قال: العتلّ هو الدعيّ، والزنيم هو المريب الذي يعرف بالشرّ.
وأخرج عبد بن حميد، وابن عساكر عنه قال: الزنيم: هو الدعيّ.
وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه عنه أيضاً قال: الزنيم الذي يعرف بالشرّ كما تعرف الشاة بزنمتها.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال: هو الرجل يمرّ على القوم، فيقولون رجل سوء.
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {زَنِيمٍ} قال: ظلوم.
وقد قيل: إن هذه الآيات نزلت في الأخنس بن شريق.
وقيل: في الوليد بن المغيرة. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 5 صـ 266 - 270}