{وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} يعني: مخوف أخوفكم بلغة تعرفونها.
قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ} يعني: لما رأوا العذاب قريباً.
ويقال: لما رأوا القيامة قريبة وسيئت {وُجُوهِ الذين كَفَرُواْ} يعني: ذللت ، ويقال: قبحت وسودت.
وقال القتبي: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً} يعني: لما رأوا ما وعدهم الله قريباً منهم ؛ وقال الزجاج: {سيئات} أي: تبيَّن فيها السوء في وجوه الذين كفروا.
{وَقِيلَ هذا الذي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} ، أي: تشكون في الدنيا قرأ قتادة ، والضحاك ، ويعقوب الحضرمي: {تَدْعُونَ} بالتخفيف يعني: تستعجلون ، وتدعون إليه في قولكم: فأمطر علينا حجارة من السماء ، وقراءة العامة {تَدْعُونَ} بالتشديد يعني: تكذبون.
ويقال: من أجله {تَدْعُونَ} الأباطيل يعني: تدعون أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً ، لا ترجعون ولا تجازون.
ويقال: {تَدْعُونَ} أي: تتمنون.
قوله تعالى: {قُلْ أَرَءيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ الله وَمَن مَّعِىَ} يعني: إن عذبنا الله.
{أَوْ رَحِمَنَا} يعني: غفر لنا.
{فَمَن يُجِيرُ الكافرين} يعني: من ينجيهم ويغيثهم {مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم:"نَحْنُ مُؤْمِنُونَ بالله ، وَنَتَوَسَّلُ بِعِبَادَتِهِ إلَيهِ ، لاَ نَأْمَنُ عَذَابَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ مَعَ كُفْرِكُم بِهِ مِنْ عَذَابِهِ وَعُقُوبَتِهِ؟"فمن يجير الكافرين من عذاب أليم؟ {قُلْ هُوَ الرحمن ءامَنَّا بِهِ} يعني: قل هو الرحمن بفضله ، إن شاء عذبنا ، وإن شاء رحمنا.
{وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} يعني: فوضنا إليه أمورنا.
{فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضلال مُّبِينٍ} يعني: فستعرفون ، عند نزول العذاب ، من هو في خطأ بيِّن.