قرأ الكسائي: {فَسَيَعْلَمُونَ} بالياء بلفظ الخبر، والباقون بالتاء على معنى المخاطبة يعني: سوف تعلمون يا كفار مكة.
{قُلْ أَرَءيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً} يعني: إن صار ماؤكم غائراً، لا تناله الأيدي ولا الدلاء.
{فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ} يعني: بماء طاهر.
والغور والغائر، يقال: ماء غور.
ومياه غور وهو مصدر لا يثنى ولا يجمع.
وقال مجاهد: {بِمَاء مَّعِينٍ} يعني: جار.
وروى عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما يعني: الطاهر.
وروى أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سُورَةٌ فِي القُرْآنِ ثَلاَثُونَ، شُفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ."
تبارك الذي بيده الملك"."
وروى زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: يؤتى بالرجل في قبره من قبل رأسه، فيقول له: ليس لك علي من سبيل.
قد كان يقرأ على سورة الملك، فيؤتى من قبل رجليه، فيقول: ليس لك علي سبيل.
كان يقوم بسورة الملك، فيؤتى من قبل جوفه، فيقول: ليس لك علي سبيل.
قد أوعاني سورة الملك، قال: وهي المنجية تنجي صاحبها من عذاب القبر.
وروى ابن الزبير، عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ سورة {الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه} و {تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك} ؛ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 451 - 457}