وقد نهوا عن هذا الاعتذار لأنه لا ينفعهم كما في قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ الذين ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الروم: 57] .
وقوله: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظالمين مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللعنة وَلَهُمْ سواء الدار} [غافر: 52] .
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ توبوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً} .
تقدمتالإحالة على كلام الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في بيان أنواع التوبة وشروط كونها نصوحاً على قوله تعالى: {وتوبوا إِلَى الله جَمِيعاً} [النور: 31] .
قوله تعالى: {نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} .
إلى آخر الآية ، تقدم بيان هذا النور وحالتهم تلك للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الحديد عند قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَى المؤمنين والمؤمنات يسعى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم} [الحديد: 12] .
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)
قوله تعالى: {يا أيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ} .
فيه الأمر بقتال الكفار ، والمنافقين والغلظة عليهم ، ومعلوم أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قاتل الكفار ، ولم علم أنه قاتل المنافقين قتاله للكفار ، فما نوع قتاله صلى الله عليه وسلم للمنافقين وبينه؟ والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبيراً} [الفرقان: 52] أي بالقرآن لقوله قبله {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُوراً وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً فَلاَ تُطِعِ الكافرين وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبيراً} [الفرقان: 50 - 52] .