فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452592 من 466147

قال الكلبي: يعني: لا يعذب الله النبي ، ويقال: يوم لا يخزيه فيما أراد من الشفاعة.

وغيره ، وتم الكلام.

ثم قال: {النبي والذين ءامَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يعني: على الصراط.

وروى الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنْ نُورُهُ أَبْعَدُ ما بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَدنِ أبْيَنَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ نُوُرُه لَا يُجَاوِزُ قَدَمَيْهِ"فقال: {نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يعني: يضيء بين أيديهم.

{وبأيمانهم} يعني: عن أيمانهم وعن شمائلهم على وجه الإضمار.

{يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} ، ذلك حين طفئت أنوار المنافقين ، أشفق المؤمنون على نورهم ، ويتفكرون فيما مضى منهم من العذاب ، فيقولون: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} يعني: احفظ علينا نورنا ، {واغفر لَنَا} ما مضى من ذنوبنا {إِنَّكَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} من إتمام النور والمغفرة.

قوله تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين} يعني: جاهد الكفار بالسيف ، وجاهد المنافقين بالقول والتهديد.

{واغلظ عَلَيْهِمْ} يعني: اشدد عليهم ، يعني: على كلا الفريقين ، يعني: على الكفار بالسيف ، وعلى المنافقين باللسان.

{وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} يعني: إن لم يرجعوا ولم يتوبوا ، فمرجعهم إلى جهنم ، {وَبِئْسَ المصير} يعني: بئس القرار وبئس المرجع.

قوله تعالى: {ضَرَبَ الله مَثَلاً} يعني: وصف الله شبهاً لكفار مكة ، وذلك أنهم استهزؤوا وقالوا: إن محمداً صلى الله عليه وسلم يشفع لنا.

فبيّن الله تعالى أن شفاعته عليه السلام لا تنفع لكفار مكة ، كما لا تنفع شفاعة نوح لامرأته.

وشفاعة لوط لامرأته.

وذلك قوله: {لّلَّذِينَ كَفَرُواْ أمرأت نُوحٍ} واسمها واعلة ، {ضَرَبَ الله} واسمها داهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت