فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452588 من 466147

{فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} يعني: لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الخبر حفصة ، {قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هذا} يعني: من أخبرك بهذا.

{قَالَ نَبَّأَنِىَ} يعني: أخبرني {العليم الخبير} .

قوله تعالى: {إِن تَتُوبَا إِلَى الله} يعني: عائشة وحفصة ، {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} يعني: مالت قلوبكما عن الحق.

وذكر عن الفراء أنه قال: معناه إن لا تتوبا إلى الله ، {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} عن الحق ، ويقال: فيه مضمر ، ومعناه: إن تتوبا إلى الله يقبل الله توبتكما ، ويقال معناه إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما يعني: مالت إلى الحق.

وروى الزهري ، عن عبد الله بن عباس قال: كنت مع عمر رضي الله عنه حين حج ، فلما كنا في بعض الطريق ، نزل في موضع ، فقلت: يا أمير المؤمنين ، من المرأتان اللتان قال الله تعالى: {إِن تَتُوبَا إِلَى الله} ؟ فقال عمر رضي الله عنه واعجبا لك يا ابن عباس.

قال الزهري: كأنه كره ما سأله عنه ، ولم يكتمه.

قال: هي حفصة وعائشة رضي الله عنهما ثم قال: كنا معشر قريش قوماً نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفقن نساؤنا يتعلمن من نسائهم.

فغضبت يوماً على أمرأتي ، فإذا هي تراجعني.

فأنكرت أن تراجعني ، فقالت ما تنكر أن أراجعك ، فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لتراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل ، فدخل على حفصة ، فذكرت لها ، فقالت: نعم.

فقلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسرت ، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله؟ لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تسأليه شيئاً ، واسأليني ما بدا لك.

قال: كان لي جار من الأنصار يأتيني بخبر الوحي ، وأتاه بمثل ذلك.

قال: فأتاني يوماً فناداني ، فخرجت إليه ، فقال: حدث أمر عظيم.

فقلت: ماذا؟ قال: طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه ، فقلت: خابت حفصة وخسرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت