فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450588 من 466147

ولفقهاء الأمصار في صفة ما تقع المراجعة من صيغة بالقول ومن فعل ما هو من أفعال الأزواج ، تفاصيل محلها كتب الفروع ولا يتعلق بالآية إلا ما جعله أهل العلم دليلاً على المراجعة عند من جعله كذلك.

{مِّنكُمْ وَأَقِيمُواْ الشهادة} .

عطف على {وأشهدوا ذوي عدل منكم} .

والخطاب موجه لكل من تتعلق به الشهادة من المشهود عليهم والشهود كلٌ يأخذ بما هو حظه من هذين الخطابين.

وليس هو من قبيل {يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبكِ} [يوسف: 29] لظهور التوزيع هناك باللفظ دون ما هنا فإنه بالمعنى فالكل مأمورون بإقامة الشهادة.

فتعريف الشهادة للاستغراق ، أي كل شهادة وهو استغراق عرفي لأن المأمور به الشهادة الشرعية.

ومعنى إقامة الشهادة: إيقاعها مستقيمة لا عوج فيها فالإقامة مستعارة لإيقاع الشهادة على مستوفيها ما يجب فيها شرعاً مما دلت عليه أدلة الشريعة وهذه استعارة شائعة وتقدم عند قوله تعالى: {وأقوم للشهادة} في سورة [البقرة: 282] .

وقوله: {لله} ، أي لأجل الله وامتثال أمره لا لأجل المشهود له ولا لأجل المشهود عليه ولا لأجل منفعة الشاهد والإبقاء على راحته.

وتقدم بعض هذا عند قوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} في سورة [البقرة: 282] .

{ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم} .

الإِشارة إلى جميع ما تقدم من الأحكام التي فيها موعظة للمسلمين من قوله: {وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم} [الطلاق: 1] ، إلى قوله: {وأقيموا الشهادة لله} .

والوعظ: التحذير مما يضر والتذكير المليّن للقلوب وقد تقدم عند قوله تعالى: {ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله} في سورة [البقرة: 232] وعند قوله تعالى: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله} في سورة [النور: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت