وأخرج ابن أبي الدنيا وابن قدامة في كتاب البكاء والرقة عن محمد بن هاشم قال:"لما نزلت هذه الآية {وقودها الناس والحجارة} قرأها النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعها شاب إلى جنبه ، فصعق ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجره رحمة له ، فمكث ما شاء الله أن يمكث ، ثم فتح عينيه ، فإذا رأسه في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: بأبي أنت وأمي مثل أي شيء الحجر؟ فقال:"أما يكفيك ما أصابك ، على أن الحجر منها لو وضع على جبال الدنيا لذابت منه ، وإن مع كل إنسان منهم حجراً أو شيطاناً والله أعلم"."
قوله تعالى: {عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم...} .
أخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي عمران الجوني قال: بلغنا أن خزنة النار تسعة عشر ما بين منكب أحدهم مسيرة مائتي خريف ليس في قلوبهم رحمة ، إنما خلقوا للعذاب ، ويضرب الملك منهم الرجل من أهل النار الضربة فيتركه طحناً من لدن قرنه إلى قدمه.
وأخرج ابن جرير عن كعب قال: ما بين منكب الخازن من خزنتها مسيرة ما بين سنة ، مع كل واحد منهم عمود وشعبتان يدفع به الدفعة يصدع في الناس سبعمائة ألف.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا
أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن النعمان بن بشير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن التوبة النصوح قال: أن يتوب الرجل من العمل السيء ، ثم لا يعود إليه أبداً.
وأخرج أحمد وابن مردويه والبيهقي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"التوبة من الذنب لا تعود إليه أبداً".