وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} قال: اعملوا بطاعة الله ، واتقوا معاصي الله ، وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الضحاك في قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} قال: وأهليكم فليقوا أنفسهم.
وأخرج ابن مردويه عن زيد بن أسلم قال:"تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} فقالوا: يا رسول الله كيف نقي أهلنا ناراً؟ قال:"تأمرونهم بما يحبه الله وتنهونهم عما يكره الله"."
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} قال: أدبوا أهليكم.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} قال: أوصوا أهليكم بتقوى الله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} قال: مروهم بطاعة الله ، وانهوهم عن معصية الله.
وأخرج ابن المنذر عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: مر عيسى عليه السلام بجبل معلق بين السماء والأرض ، فدخل فيه وبكى وتعجب منه ، ثم خرج منه إلى من حوله ، فسأل: ما قصة هذا الجبل؟ فقالوا: ما لنا به علم ، كذلك أدركنا آباءنا ، فقال: يا رب ، ائذن لهذا الجبل يخبرني ما قصته؟ فأذن له فقال: لما قال الله: {ناراً وقودها الناس والحجارة} اضطربت خفت أن أكون من وقودها ، فأدع الله أن يؤمنني ، فدعا الله تعالى فأمنه ، فقال: الآن قررت ، فقرَّ على الأرض.