فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452213 من 466147

وسبب إيراد آية التحليل هذه أن التحريم الذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم كان في الظاهر مقترنا بيمين، لظاهر الآية: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ فهو دليل على أن هناك يمينا تحتاج إلى التحلة، وأيد ذلك بعض الروايات، فتكون هذه الآية مناسبة لما قبلها باعتبار كون تحريم المرأة أو العسل يمينا، وهو يمين إيلاء من المرأة.

وهل كفّر النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه هذه؟ اختلف العلماء في ذلك، فقال الحسن البصري: إنه لم يكفّر، لأنه كان مغفورا له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وإنما هو تعليم للمؤمنين. وفي هذا نظر، لأن الأحكام الشرعية عامة، ولم يقم دليل على

التخصيص، لذا قال مقاتل: إنه- أي النبي- أعتق رقبة في تحريم مارية، ونقل عن الإمام مالك في المدونة أنه أعطى الكفارة.

أما تحريم الرجل لزوجته كأن يقول لها: أنت علي حرام أو الحلال علي حرام دون استثناء شيء، ففيه كما ذكر ابن العربي خمسة عشر قولا، منها ما ذكرناه سابقا أن أبا حنيفة يقول: إن نوى الطلاق أو الظهار كان ما نوى، وإلا كانت يمينا، وكان الرجل موليا من امرأته.

وذهب الشافعي ومالك إلى أن ذلك ليس بيمين، لكن إن حرم الزوجة ونوى بالتحريم الطلاق، يقع الطلاق الرجعي.

وذهب مالك إلى أنه طلاق بائن يقع به ثلاث تطليقات.

وقال أبو بكر الصديق وعائشة والأوزاعي: إنه يمين تكفر.

ثم ذكر الدليل على إحاطة علم الله بكل شيء، فقال:

وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً، فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ أي واذكر حين أسرّ النّبي صلى الله عليه وسلم لزوجته حفصة حديثا هو تحريم العسل أو مارية، أو أن أباها وأبا عائشة يكونان خليفتيه على أمته من بعده، فلما أخبرت به غيرها، وأطلع الله نبيه على ما وقع منها من إخبار غيرها، عرّف حفصة بعض ما أخبرت به، وأعرض عن تعريف بعض ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت