فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452201 من 466147

كقوله تعالى: {إن رحمة الله قريب من المحسنين} [الأعراف: 56] ، وقوله: {وكان الكافر على ربه ظهيراً} [الفرقان: 55] وقوله: {وحسن أولئك رفيقاً} [النساء: 69] ، وإن كان خبراً عن جبريل كان {صالح المؤمنين والملائكة} عطفاً على جبريل وكان قولُه {بعد ذلك} حالاً من الملائكة.

وفي الجمع بين {أظهره الله عليه} [التحريم: 3] وبين {وإن تظاهرا عليه} وبين {ظهير} تجنيسات.

عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ

ليس هذا مما يتعلق بالشرط في قوله: {وإن تظاهرا عليه} [التحريم: 4] بل هو كلام مستأنف عدل به إلى تذكير جميع أزواجه بالحذر من أن يضيق صدره عن تحمل أمثال هذا الصنيع فيفارقهن لتقلع المتلبسة وتحذر غيرها من مثل فعلها.

فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً عقبت بها جملة {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] التي أفادت التحذير من عقاب في الآخرة إن لم تتوبا مما جرى منهما في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاد هذا الإِيماء إلى التحذير من عقوبة دنيوية لهن يأمر الله فيها نبيئه صلى الله عليه وسلم وهي عقوبة الطلاق عليه ما يحصل من المؤاخذة في الآخرة إن لم تتوبا ، ولذلك فصلت عن التي قبلها لاختلاف الغرضين.

وفي قوله: {عسى ربه إن طلقكن} إيجاز بحذف ما يترتب عليه إبدالهن من تقدير إن فارقكن.

فالتقدير: عسى أن يطلقكن هو (وإنما يطلق بإذن ربه) أن يُبدله ربُّه بأزواج خيرٍ منكن.

وفي هذا ما يشير إلى المعْنى الرابع عشر والخامس عشر من معاني الموعظة والإِرشاد التي ذكرناها آنفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت