وقيل: المراد المبالغة في توهين أمر تظاهرهما ودفع ما عسى أن يتوهمه المنافقون من ضرره في أمر النبوة والتبليغ وقهر أعداء الدين لما أن العادة قاضية باشتغال بال الرجل بسبب تظاهر أزواجه عليه ، وفيه أيضاً مزيد إغاظة للمنافقين وحسم لأطماعهم الفارغة فكأنه قيل: فإن تظاهرا عليه لا يضر ذلك في أمره فإن الله تعالى هو مولاه وناصره في أمر دينه وسائر شؤونه على كل من يتصدى لما يكرهه {وَجِبْرِيلُ وصالح الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذلك} مظاهرون له ومعينون إياه كذلك ، ويلائم هذا ترك ذكر المعان عليه حيث لم يقل ظهير له عليكما مثلاً ، وكذا ترك ذكر المعان فيه وتخصيص صالح المؤمنين بالذكر ، وتقوى هذه الملاءمة على ما روي عن ابن جبير من تفسير صالح المؤمنين بمن برئ من النفاق فتأمل.
{عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ}