بالتوفيق للعمل من المعلوم والمعارف القلبية وحسياً في الآخرة بسبب العمل {تمشون به} أي مجازاً في الأولى بالتوفيق للعمل ، وحقيقة في الآخرة بسبب العمل.
ولما كان الإنسان لا يخلو من نقصان ، فلا يبلغ جميع ما يحق للرحمن ، قال: {ويغفر لكم} أي ما فرط منكم من سهو وعمد وهزل وجد.
ولما قرر سبحانه وذلك ، أتبعه التعريف بأن الغفران وما يتبعه صفة له شاملة لمن يريده فقال: {والله} أي المحيط بجميع صفات الكمال والعظمة والكبرياء {غفور} أي بليغ المحو للذنب عيناً وأثراً {رحيم} أي بليغ الإكرام لمن يغفر له ويوفقه للعمل بما يرضيه.