فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438257 من 466147

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ}

معطوف على جملة {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات} [الحديد: 25] عطف الخاص على العام لما أريد تفصيل لإِجماله تفصيلاً يسجل به انحراف المشركين من العرب والضالّين من اليهود عن مناهج أبويهما: نوح وإبراهيم، قال تعالى في شأن بني إسرائيل {ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً} [الإسراء: 3] ، والعرب لا ينسون أنهم من ذرية نوح كما قال النابغة يمدح النعمان بن المنذر:

فألفيت الأمانةَ لم تخنْها ... كذلك كان نوح لا يخون

والنبوءة في ذريتهما كنبوءة هود وصالح وتُبّع ونبوءة إسماعيل وإسحاق وشعيب ويعقوب.

والمراد بـ {الكتاب} ما كان بيد ذرية نوح وذرية إبراهيم من الكتب التي فيها أصول ديانتهم من صحف إبراهيم وما حفظوه من وصاياه ووصايا إسماعيل وإسحاق.

والفسق: الخروج عن الاهتداء، ومن الفاسقين: المشركون من عاد وثمود وقوم لوط واليمن والأوس والخزرج وهم من ذرية نوح، ومن مدين والحجاز وتهامة وهم من ذرية إبراهيم.

والمراد: مَنْ أشركوا قبل مجيء الإسلام لقوله: {ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم} [الحديد: 27] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت