فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435430 من 466147

وقوله تعالى: {ونحن أقرب إليه منكم} يحتمل أن يريد ملائكته ورسله ، ويحتمل أن يريد بقدرتنا وغلبتنا ، فعلى الاحتمال الأول يجيء قوله: {ولكن لا تبصرون} من البصر بالعين ، وعلى التأويل الثاني يجيء من البصر بالقلب. وقال عامر بن عبد قيس: ما نظلت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني ، ثم عاد التوقيف والتقرير ثانية بلفظ التحضيض ، والمدين: المملوك هذا أصح ما يقال في معنى اللفظة هنا ، ومن عبر عنها بمجازي أو بمحاسب فذلك هنا قلق والمملوك يقلب كيف يشاء المالك ، ومن هذا الملك قول الأخطل: [الطويل]

ربت وربا في حجرها ابن مدينة... تراه على مسحاته يتركّلُ

أراد ابن أمة مملوكة وهو عبد يخدم الكرم ، وقد قيل في معنى هذا البيت: أراد أكاراً حضرياً لأن الأعراب في البادية لا يعرفون الفلاحة وعمل الكرم ، فنسبه إلى المدينة لما كان من أهلها ، فبمعنى الآية فلولا ترجعون النفس البالغة الحلقوم إن كنتم غير مملوكين مقهورين ودين الملك حكمه وسلطانه ، وقد نحا إلى هذا المعنى الفراء ، وذكره مستوعباً النقاش.

وقوله: {ترجعونها} سدت مسد الأجوبة والبيانات التي يقتضيها التحضيضات ، و {إذا} من قوله: {فلولا إذا} و {إن} المتكررة وحمل بعض القول بعضاً إيجازاً واقتضاباً.

فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88)

ذكر الله تعالى في هذه الآية حال الأزواج الثلاثة المذكورين في أول السورة وحال كل امرئ منهم ، فأما المرء من السابقين المقربين فيلقى عند موته روحاً وريحاناً ، والروح: الرحمة والسعة والفرح ، ومنه {روح الله} [يوسف: 87] والريحان وهو دليل النعيم ، وقال مجاهد ، الريحان: الرزق. وقال أبو العالية وقتادة والحسن ، الريحان: هذا الشجر المعروف في الدنيا يلقى المقربين ريحاناً من الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت