وقرأ الحسن وابن عباس وجماعة كثيرة"فرُوح"بضم الراء. وقال الحسن ومعناه: روحه يخرج في ريحانه وقال الضحاك ، الريحان: الاستراحة.
قال القاضي أبو محمد: الريحان ، ما تنبسط إليه النفوس. وقال الخليل: هو طرف كل بقلة طيبة فيها أوائل النور ، وقد قال عليه السلام في الحسن والحسين:"هما ريحانتاي من الدنيا"، وقال النمر بن تولب: [المتقارب]
سلام الإله وريحانه... ورحمته وسماء درر
وقالت عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ:"فرُوح"بضم الراء.
وقوله تعالى: {فسلام لك من أصحاب اليمين} عبارة تقتضي جملة مدح وصفة تخلص وحصول في عال من المراتب ليس في أمرهم إلا السلام والنجاة من العذاب ، وهذا كما تقول في مدح رجل: أما فلانة فناهيك به ، أو فحسبك أمره ، فهذا يقتضي جملة غير مفصلة من مدحه ، وقد اضطربت عبارات المتأولين في قوله تعالى: {فسلام لك} فقال قوم: المعنى: فيقال له مسلم لك إنك من أصحاب اليمين ، وقال الطبري المعنى: {فسلام لك} أنت {من أصحاب اليمين} ، وقيل المعنى {فسلام لك} يا محمد ، أي لا ترى فيهم إلا المسالمة من العذاب ، فهذه الكاف في ذلك إما أن تكون للنبي عليه السلام وهو الأظهر ، ثم لكل معشر فيها من أمته وإما أن تكون لمن يخاطب من أصحاب اليمين ، وغير هذا مما قيل تكلف.