وقرأ طلحة"اللُّؤْلِىءُ"بكسر اللام الثالثة ، وهي لغةٌ محفوظةٌ . ونَقَل عنه أبو الفضلِ"اللُّؤْلِيْ"بقَلْبِ الهمزة الأخيرة ياءً ساكنة كأنه لَمَّا كسَر ما قبل الهمزة قلبها ياءً استثقالاً . وقرأ أبو عمرو في رواية"يُخْرِجُ"أي الله تعالى . ورُوِي عنه أيضاً وعن ابن مقسم"نُخْرِجُ"بنون العظمة . واللؤلؤُ والمَرْجان في هاتين القراءتَيْن منصوبان .
وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24)
قوله: {الجوار} : العامَّة على كسرِ الراء لأنه منقوصٌ على مَفاعِل ، والياءُ محذوفةٌ لفظاً لالتقاءِ الساكنين . وقرأ عبد الله والحسن وتُروَى عن أبي عمروٍ"الجَوارُ"برفع الراء تناسياً للمحذوف ومنه:
4173 لها ثنايا أربعٌ حِسانُ ... وأربعٌ فثَغْرُها ثَمانُ
وهذا كما قالوا:"هذا شاكٌ"وقد تقدَّم تقريرُ هذا في الأعراف عند قولِه: {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [الأعراف: 41] .
قوله: {المنشئات} قرأ حمزةُ وأبو بكر بخلافٍ عنه بكسرِ الشينِ بمعنى: أنها تُنْشِىءُ الموجَ بجَرْيِها ، أو تُنْشِئ السيرَ إقبالاً وإدباراً ، أو التي رَفَعَتْ شُرُعَها أي: قِلاعَها . والشِّراع: القِلْع . وعن مجاهد: كلما رَفَعتْ قِلْعَها فهي من المُنْشَآت ، وإلاَّ فليسَتْ منها . ونسبةُ الرَّفْع إليها مجازٌ كما يقال: أنْشَأتِ السحابةُ المطرَ . والباقون بالفتح وهو اسمُ مفعول أي: أنشأها اللَّهُ أو الناسُ ، أو رفعوا شُرُعَها . وقرأ ابن أبي عبلة"المُنَشَّآت"بتشديد الشين مبالغةً . والحسنُ"المُنْشات"بالإِفراد ، وإبدالِ الهمزة ألفاً وتاءٍ مجذوبة خَطَّاً فأْفَردَ الصفةَ ثقةً بإفهام الموصوف الجمعيةَ ، كقولِه {أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} [البقرة: 25] وأمَّا إبدالُه الهمزةَ ألفاً ، وإن كان قياسُها بينَ بينَ فمبالَغَةٌ في التخفيف ، كقوله: