فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433327 من 466147

قوله: {يَلْتَقِيَانِ} : حالٌ من"البحرَيْنِ"وهي قريبةٌ من الحال المقدرةِ . ويجوز بتجوُّزِ أَنْ تكونَ مقارنَةً . و"بينهما بَرْزَخٌ"يجوز أن تكونَ جملةً مستأنفةً ، وأَنْ تكونَ حالاً ، وأَنْ يكونَ الظرفُ وحدَه هو الحالَ . والبَرْزَخ: فاعلٌ به وهو أحسنُ لقُرْبه من المفرد . وفي صاحبِ الحال وجهان ، أحدُهما: هو"البحرَيْن"، والثاني: هو فاعلُ"يَلْتقيان"ولا"يَبْغِيان"حالٌ أخرى كالتي قبلَها أي: مَرَجَهما غيرَ باغيَيْن ، أو يلتقيان غيرَ باغيين ، أو بينهما بَرْزَخٌ في حالِ عَدَمِ بَغْيهما . وهذه الحالُ في قوة التعليل ؛ إذ المعنى: لئلا يَبْغِيا . وقد تَمَحَّل بعضُهم وقال: أصلُ ذلك لئلا يَبْغِيا ، ثم حَذَفَ حرفَ العلة ، وهو مُطَّرِدٌ مع"أَنْ"و"أَنَّ"، ثم حُذِفَتْ"أَنْ"أيضاً وهو حَذْفٌ مُطَّرِد كقولِه تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ} [الروم: 24] فلمَّا حُذِفَتْ"أَنْ"ارتفع الفعلُ ، وهذا غيرُ ممنوعٍ ، إلاَّ أنه يتكرَّرُ فيه الحَذْفُ ، وله أَنْ يقولَ: قد جاء الحَذْفُ أكثرَ مِنْ ذلك فيما هو أَخْفَى من هذا ، كما تقدَّم في {قَابَ قَوْسَيْنِ} [النجم: 9] ، وكما سيأتي في قولِه: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} [الواقعة: 82] .

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22)

قوله: {يَخْرُجُ} : قرأ نافع وأبو عمرو"يُخْرَج"مبنياً للمفعول . والباقون مبنياً للفاعل على المجاز . قالوا: وثَمَّ مضافٌ محذوفٌ أي: مِنْ أحدِهما ؛ لأنَّ ذلك لم يُؤْخَذْ من البحرِ العَذْبِ ، حتى عابُوا قولَه:

4171 فجاءَ بها ما شِئتَ مِنْ لَطَمِيَّةٍ ... على وَجْهِها ماءُ الفُراتِ يموجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت