فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432298 من 466147

قوله تعالى: {يُعْرَفُ المجرمون بِسِيمَاهُمْ}

قال الحسن: سواد الوجه وزرقة الأعين ، قال الله تعالى: {وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً} [طه: 102] وقال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] {فَيُؤْخَذُ بالنواصي والأقدام} أي تأخذ الملائكة بنواصيهم ؛ أي بشعور مقدم رؤوسهم وأقدامهم فيقذفونهم في النار.

والنواصي جمع ناصية.

وقال الضحاك: يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره.

وعنه: يؤخذ برجلي الرجل فيجمع بينهما وبين ناصيته حتى يندق ظهره ثم يلقى في النار.

وقيل: يفعل ذلك به ليكون أشدّ لعذابه وأكثر لتشويهه.

وقيل: تسحبهم الملائكة إلى النار ؛ تارةً تأخذ بناصيته وتجره على وجهه ، وتارةً تأخذ بقدميه وتسحبه على رأسه.

قوله تعالى: {هذه جَهَنَّمُ التي يُكَذِّبُ بِهَا المجرمون} أي يقال لهم هذه النار التي أخبرتم بها فكذبتم.

{يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} قال قتادة: يطوفون مرةً بين الحميم ومرةً بين الجحيم ، والجحيم النار ، والحميم الشراب.

وفي قوله تعالى:"آنٍ"ثلاثة أوجه ، أحدها أنه الذي انتهى حَرُّه وحميمه.

قاله ابن عباس وسعيد بن جُبير والسّدي ؛ ومنه قول النابغة الذُّبْياني:

وتُخْضَبْ لْحِيَةٌ غَدَرتْ وخَانت ...

بأحمَر من نجيعِ الجوفِ آنِ

قال قتادة: {آنٍ} طبخ منذ خلق الله السماوات والأرض ؛ يقول: إذا استغاثوا من النار جعل غياثهم ذلك.

وقال كعب:"آن"واد من أودية جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فيغمسون بأغلالهم فيه حتى تنخلع أوصالهم ، ثم يخرجون منها وقد أحدث الله لهم خلقاً جديداً فيلقون في النار ، فذلك قوله تعالى: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} .

وعن كعب أيضاً: أنه الحاضر.

وقال مجاهد: إنه الذي قد آن شربه وبلغ غايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت