فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431987 من 466147

وقوله: {أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} يريد الجن والإنس في قول الجميع.

قال أهل المعاني: وإنما وصف الجنس والإنس بأنهما ثقلان لعظم شأنهما بالإضافة إلى ما في الأرض من غيرهما، فهما أثقل وزنًا لعظم الشأن بالعقل والتمكين والتكليف لأداء الواجب في الحقوق.

وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: العرب تقول لكل شيء نفيس مصون: ثَقَل، وأصله من بيض النعام المصون، قال ثعلبة بن صُعير

المازني يذكر الظليم والنعامة:

فتَذَكَّرا ثقلًا رَثيدا بَعْدَما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يمنيها في كافِر

ويقال للسيد العزيز: ثقل من هذا، وسمى الله - عز وجل - الجن والإنس الثقلين لتفضيله إياهما على سائر الحيوان المخلوق في الأرض بالتمييز والعقل اللذين خُصا به، ولهذا سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - كتاب الله وعترته الثقلين فقال:"إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي"لفضلهما وشرفهما، وقال غيره: إنما سميا ثقلين لثقلهما على الأرض أحياء وأمواتًا، وقد سمى الله تعالى الأموات أثقالا في قوله: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 2]

يعني موتاها، ومنه قول الخنساء:

أبعد ابن عمرو من آل الشريد ... حلت به الأرض أثقالها

أي موتاها أي جعلته الأرض حلية أمواتها لفضله وشرفه.

وروي عن الصادق أنه قال: سُميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب ويدل على أن المراد بالثقلين الجن والإنس أن الله تعالى خاطبهما بعد هذا فقال: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 156 - 168} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت