والفاكهة: اسم لما يؤكل تفكهاً لا قوتاً مشتقة من فَكِه كفرح ، إذا طابت نفسه بالحديث والضحك ، قال تعالى: {فظلتم تفكَّهون} [الواقعة: 65] لأن أكل ما يلذ للأكل وليس بضروري له إنما يكون في حال الانبساط.
والفاكهة: مثل الثمار والنُقول من لَوز وجوز وفستق.
وعطف على الفاكهة النخل وهو شجر التمر ، وهو أهم شجر الفاكهة عند العرب الذين نزل القرآن فيهم ، وهو يثمر أصنافاً من الفاكهة من رُطب وبُسر ومن تمر وهو فاكهة وقوتٌ.
ووصف النخل بـ {ذات الأكمام} وصف للتحسين فهو اعتبار بأطوار ثمر النخل ، وامتنان بجماله وحسنه كقوله تعالى: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} [النحل: 6] فامتنّ بمنافعها وبحسن منظرها.
و {الأكمام} : جمع كِمّ بكسر الكاف وهو وعاء ثمر النخلة ويقال له: الكُفُرَّى ، فليست الأكمام مما ينتفع به فتعينّ أن ذكرها مع النخل للتحسين.
و {والحب ذو العصف} : هو الحب الذي لنباته سنابل ولها ورق وقصب فيصير تبناً ، وذلك الورق والقصب هو العصف ، أي الذي تعصفه الرياح وهذا وصف لحبّ الشعير والحنطة وبهما قوام حياة معظم الناس وكذلك ما أشبههما من نحو السلت والأرُز.
وسمي العصف عصفاً لأن الرياح تعصفه ، أي تحركه ووصفُ الحب بأنه {ذو العصف} للتحسين وللتذكير بمنة جمال الزرع حين ظهوره في سنبله في حقوله نظير وصف النخل بذات الأكمام ولأن في الموصوف ووصفه أقوات البشر وحيوانهم.
وقرأ الجمهور {والحب ذو العصف والريحان} برفع {الحبُّ} ورفع {الريحان} ورفع {ذو} ، وقرأه حمزة والكسائي وخلف برفع {الحب} و {ذو} وبجر {الريحان} عطفاً على {العصف} .
وقرأه ابن عامر بنصب الأسماء الثلاثة وعلامة نصب {ذا العصف} الألف.
وكذلك كتب في مصحف الشام عطفاً على {الأرض} أو هو على الاختصاص.
و {الريحانُ} : ما له رائحة ذكية من الأزهار والحشائش وهو فَعْلان من الرائحة ، وإنما سمي به ما له رائحة طيبة.