وفي رواية أخرى عن ابن عباس هم بنو آدم فقط ولم أر هذا التخصيص لغيره رضي الله تعالى عنه ، ففي"القاموس"الأنام الخلق أو الجن والإنس ، أو جميع ما على وجه الأرض ، ويحتمل أنه أراد أن المراد به هنا ذلك بناءاً على أن اللام للانتفاع وأنه محمول على الانتفاع التام وهو للإنس أتم منه لغيرهم ، والأولى عندي ما حكى عنه أولاً ، وقرأ أبو السمال {والأرض} بالرفع ، وقوله تعالى:
{فِيهَا فاكهة} الخ استئناف مسوق لتقرير ما أفادته الجملة السابقة من كون الأرض موضوعة لنفع الأنام ، وقيل: حال مقدرة من {الأرض} [الرحمن: 10] ، أو من ضميرها ، فالأحسن حينئذٍ أن يكون الحال هو الجار والمجرور ، و {فاكهة} رفع على الفاعلية والتنوين بمعونة المقام للتكثير أي فيها ضروب كثيرة مما يتفكه به {والنخل ذَاتُ الاكمام} هي أوعية التمر أعني الطلع على ما روي عن ابن عباس جمع كم بكسر الكاف وقد تضم ، وهذا في كم الثمر ، وأما كم القميص فهو بالضم لا غير ، أو كل ما يكم ويغطى من ليف وسعف وطلع فإنه مما ينتفع به كالمكموم من الثمر والجمار مثلاً ، واختاره من اختاره ، ومما ذكر يعلم فائدة التوصيف.
{والحب} هو ما يتغذى به كالحنطة والشعير {ذُو العصف} قيل: هو ورق الزرع ، وقيده بعضهم باليابس ، وأخرج ابن جرير.
وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه التبن ، وأخرج ابن جرير.
وابن المنذر عن الضحاك أنه القشر الذي يكون على الحب ؛ وعن السدي.