فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431789 من 466147

وجملة {الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5] ليست من أخبار المبتدأ ، والزمخشري إنما سأل عن وجه الربط ، وأجاب بأن الربط حاصل بالوصل المعنوي كأنه بعد ما بكت ونبه أخذ يعد عليه أصول النعم ليثبت على ما طلب منه من الشكر ، وهذا كما تقول في المثال السابق بعد قولك: فعل بك ما لم يفعل أحد بأحد دانت له أقرانك وأطاعته إخوانك وبسط نواله فيمن تحت ملكته ولم يخرج أحد من حياطة عدله ونصفته ، فلا يشك ذو أرب أنها جمل منقطعة عن الأولى إعراباً متصلة بها اتصالاً معنوياً أورثها قطعها لأنها سيقت لغرض وهذه لآخر ، وقريب من هذا الاتصال اتصال قوله تعالى:

{إِنَّ الذين كَفَرُواْ سَوَاء عَلَيْهِمْ} [البقرة: 6] الآية بقوله تعالى: {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب} [البقرة: 3] الآية انتهى.

وقد أبعد المغزى فيما أرى إلا أن ظاهر كلام الكشاف يقتضي كون قوله تعالى: {الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5] من الأخبار فتأمل.

{والسماء رَفَعَهَا} أي خلقها مرفوعة ابتداءاً لا أنها كانت مخفوضة ورفعها ، والظاهر أن المراد برفعها الرفع الصوري الحسي ، ويجوز أن يكون المراد به ما يشمل الصوري والمعنوي بطريق عموم المجاز أو الجمع بين الحقيقة والمجاز عند من يرى جوازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت