قد قدمنا الآيات الموضحة لهما في الكلام على قوله تعالى: {وعجبوا أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ} ، وقوله تعالى: {أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي} [ص: 8] .
قوله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُو الناقة فِتْنَةً لَّهُمْ} .
قوله: {إِنَّا مُرْسِلُو الناقة} : أي مخرجوها من الهضبة ، {فِتْنَةً لَّهُمْ} أي ابتلاء واختباراً ، وهو مفعول من أجله ، لأنهم اقترحوا على صالح إخراج ناقة من صخرة ، وأنها إن خرجت لهم منها آمنوا به واتبعوه ، فأخرج الله الناقة من تلك الصخرة معجزة لصالح ، وفتنة لهم أي ابتلاء واختباراً ، وذلك أن تلك الناقة معجزة عاينوها ، وأن الله حذرهم على لسان نبيه صالح من أن يمسوها بسوء وأنهم إن تعرضوا لها بأذى أخذهم الله بعذابه.
والمفسرون يقولون: إنهم قالوا له: إن أخرجت لنا من هذه الصخرة ناقة وبراء عشراء اتبعناك.