فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430579 من 466147

ولما كان صلى الله عليه وسلم شديد التعلق بطلب نجاتهم فهو لذلك ربما اشتهى إجابتهم إلى مقترحاتهم تسبب عن ذلك قوله تعالى: {فتولّ عنهم} أي: كلف نفسك الإعراض عن تمني ذلك فما عليك إلا البلاغ وأمّا الهداية فإلى الله تعالى وحده.

تنبيه: قال أكثر المفسرين نسختها آية السيف وقال الرازي إنّ قول المفسرين في قوله تعالى: {فتولّ} منسوخ ليس كذلك بل المراد منه لا تناظرهم بالكلام وقوله تعالى: {يوم} منصوب باذكر ، أي: واذكر يوم {يدع الداع} . وقيل: منصوب بيخرجون بعده والداعي معرف كالمنادي في قوله تعالى: {يوم ينادي المنادي} (ق: (

لأنه معلوم قد أخبر عنه فقيل إنّ منادياً ينادي وداعياً يدعو ، فقيل: الداعي إسرافيل عليه السلام ينفخ قائماً على صخرة بيت المقدس قاله مقاتل ، وقيل: جبريل عليه السلام وقيل: ملك موكل بذلك والتعريف حينئذ لا يقطع حدّ العلمية ويكون كقولنا جاء رجل فقال الرجل قاله الرازي. وقرأ نافع وأبو عمرو بحذف الياء بعد العين وقفاً وإثباتها وصلاً وابن كثير بإثباتها وقفا ووصلا والباقون بحذفها وقفا ووصلا {إلى شيء نكر} أي: منكر فظيع لم ير مثله فينكرونه استعظاماً.

فإن قيل ما ذلك الشيء المنكر أجيب بأنه الحساب أو الجمع له أو النشر للجمع فإن قيل النشر لا يكون منكراً فإنه أحياء ولأنّ الكافر من أين يعرف وقت النشر ما يُجزى عليه لينكره أجيب بأنه يعلم ذلك لقوله تعالى عنهم: {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} (يس: (

وقرأ ابن كثير بسكون الكاف والباقون بالرفع.

ولما بين تعالى دعاءه بما هال أمره بين حال المدعوّين زيادة في الهول فقال تعالى: {خشعاً أبصارهم} أي: ينظرون نظر الخاضع الذليل السافل المنزلة المستوحش الذي هو شرّ حال ، ونسب الخشوع إلى الأبصار لأنّ الذل والعز يتبين في النظر والذل أن يرمي به صاحبه إلى الأرض مثلاً مع هيبة يعرف منها ذلك كما قال تعالى: {خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي} (الشورى: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت