لولا الثريدان هلكنا بالضمر ... ثريد ليل وثريد بالنهر
الثالث: أنه سعة العيش وكثرة النعيم، ومنه اسم نهر الماء، قاله قطرب.
{فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِند مَلِيكٍ مّقْتَدِرِ} فيه وجهان:
أحدهما: مقعد حق لا لغو فيه ولا تأثيم.
الثاني: مقعد صدق لله وعد أولياءه به، والمليك والملك واحد، وهو الله كما قال ابن الزبعري:
يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذا أنابوا
ويحتمل ثالثاً: أن المليك مستحق الملك، والملك القائم بالملك والمقتدر بمعنى القادر.
ويحتمل وصف نفسه بالاقتدار ها هنا وجهين:
أحدهما: لتعظيم شأن من عنده من المتقين لأنهم عند المقتدر أعظم قدراً، وأعلى مجزاً.
الثاني: ليعلموا أنه قادر على حفظ ما أنعم به عليهم ودوامه لهم، والله أعلم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 5 صـ 408 - 421}