يدل على الاستثناء من الإثبات ليس بنفي كقوله تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى) ، وإلا لم يفد إلا أن يجاب بأنه ذكر امتنانا أو تبيينا، لو كان الإنجاء.
قوله تعالى: (بِسَحَرٍ) .
هل المراد به أول الليل، أو آخره بعد الصبح بناء على الأخذ بأوائل الليل الأسماء أو آخرها لكن قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً) ، يدل على أن الإنجاء آخر الليل، وانظر سر تنكير (سَحَرٍ) وتعريفه، ويحتمل كونه للتعظيم، كما قاله الزمخشري في (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) .
قوله تعالى: {نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ... (35) }
مصدر لَا مفعول من أجله، لأن أفعال الله غير معللة، وهو دليل لأهل السنة في أن إنجاء آل لوط ليس واجبا، بل محض نعمة وتفضل من الله، ولو شاء عذاب الطائع، ومنع العاصي لفعل فإن ...]. إما بناء على أن أقل الجمع اثنان، أو يكون لاعتبار الأزمان، وتكرار إنذارهم، وكأنه متعدد.
قوله تعالى: {أَخْذَ عَزِيزٍ ... (42) }
ليس هو كقولك ضربته ضرب الأمير؛ لاستحالة المعنى لتعدد الضربين في المثال، لأن المعنى ضربا مماثلا لضرب الأمير، والأخذ هنا متحد.
قوله تعالى: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ ... (43) }
هذا كما قال الفخر في القياس التمثيلي أن الدليل على صحته قوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) ، وتقريره في الآية أن يقال لقريش: أنتم تشاركون أولئك القوم في الكفر والتعنت، ومن شارك أحدا في ذنب فهو بصدد أن ينزل به ما نزل بمماثله يلائم القياس التمثيلي، فلا محيد لكم عن ذلك إلا أن يظهر الفارق بين الفرع والأصل، أو نص على وجود الحكم في صورته، كما قالوا: في