فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428488 من 466147

{وهو} أي: والحال أنّ جبريل عليه السلام {بالأفق الأعلى} أي: عند مطلع الشمس ، وذلك أنّ جبريل عليه السلام كان يأتي النبيّ صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين كما كان يأتي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبله ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها ، فأراه نفسه مرتين مرّة في الأرض ومرّة في السماء ، فأمّا التي في الأرض ففي الأفق الأعلى ، والمراد بالأعلى جانب المشرق وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان بحراء وكان جبريل واعده أن يأتيه وهو بحراء فطلع له جبريل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب فخر صلى الله عليه وسلم مغشياً عليه فنزل له جبريل عليه السلام في صورة الآدميين.

{ثم دنا} أي قرب منه {فتدلى} أي زاد في القرب.

{فكان} منه {قاب} أي قدر {قوسين} أي عربيتين {أو أدنى} من ذلك وضمه إلى نفسه حتى أفاق وسكن روعه وجعل يمسح التراب عن وجهه ، وأمّا في السماء فعند سدرة المنتهى ولم يره أحد من الأنبياء في صورته الحقيقية غير محمد صلى الله عليه وسلم

تنبيه: القاب والقيب والقاد والقيد والقيس المقدار ، وقد جاء التقدير بالقوس والرمح والسوط والذراع والباع والخطوة والشبر والفتر والأصبع ومنه"لا صلاة إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمحين"وفي الحديث"لقاب قوس أحدكم من الجنة وموضع قده خير من الدنيا وما فيها"والقد: السوط ، ويقال بينهما خطوات يسيرة وقال الشاعر:

* ** وقد جعلتني من خزيمة أصبعا

فإن قيل: كيف تقدير قوله: {فكان قاب قوسين} أجيب: بأنّ تقديره فكان مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت هذه المضافات كما قال أبو علي في قوله: وقد جعلتني من خزيمة أصبعا أي ذا مقدار مسافة أصبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت