وقال صلى الله عليه وسلم:"فنكاحها باطل باطل باطل"والإذكار تكرر ثلاث مرات فبثلاث مرار حصل التأكيد وقد بينا أنه تعالى ذكر: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى} في حكاية نوح للتعظيم وفي حكاية ثمود للبيان وفي حكاية عاد أعادها مرتين للتعظيم والبيان جميعاً واعلم أنه تعالى ذكر: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى} في ثلاث حكايات أربع مرات فالمرة الواحدة للإنذار ، والمرات الثلاث للإذكار ، لأن المقصود حصل بالمرة الواحدة ، وقوله تعالى: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} [الرحمن: 13] ذكره مرة للبيان وأعادها ثلاثين مرة غير المرة الأولى كما أعاد: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ} ثلاث مرات غير المرة الأولى فكان ذكر الآلاء عشرة أمثال ذكر العذاب إشارة إلى الرحمة التي قال في بيانها {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يَجْزِى إِلاَّ مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] وسنبين ذلك في سورة: الرحمن.
المسألة الرابعة: