فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429902 من 466147

قال هنا {فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرّ} وقال في السجدة: {فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} [فصلت: 16] وقال في الحاقة: {سَبْعَ لَيَالٍ وثمانية أَيَّامٍ حُسُوماً} [الحاقة: 7] والمراد من اليوم هنا الوقت والزمان كما في قوله تعالى: {يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} [مريم: 33] وقوله: {مُّسْتَمِرٌّ} يفيد ما يفيده الأيام لأن الاستمرار ينبئ عن إمرار الزمان كما ينبئ عنه الأيام ، وإنما اختلف اللفظ مع اتحاد المعنى ، لأن الحكاية هنا مذكورة على سبيل الاختصار ، فذكر الزمان ولم يذكر مقداره ولذلك لم يصفها ، ثم إن فيه قراءتين إحداهما: {يَوْمِ نَحْسٍ} بإضافة يوم ، وتسكين نحس على وزن نفس ، وثانيتهما: {يَوْمِ نَحْسٍ} بتنوين الميم وكسر الحاء على وصف اليوم بالنحس ، كما في قوله تعالى: {فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} فإن قيل أيتهما أقرب ؟ قلنا: الإضافة أصح ، وذلك لأن من يقرأ: {يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرّ} يجعل المستمر صفة ليوم ، ومن يقرأ يوم نحس مستمر يكون المستمر وصفاً لنحس ، فيحصل منه استمرار النحوسة فالأول أظهر وأليق ، فإن قيل: من يقرأ يوم نحس بسكون الحاء ، فماذا يقول في النحس ؟ نقول: يحتمل أن يقول هو تخفيف نحس كفخذ وفخذ في غير الصفات ، ونصر ونصر ورعد ورعد ، وعلى هذا يلزمه أن يقول تقديره: يوم كائن نحس ، كما تقول في قوله تعالى:

{بِجَانِبِ الغربى} [القصص: 44] ويحتمل أن يقول: نحس ليس بنعت ، بل هو اسم معنى أو مصدر ، فيكون كقولهم يوم برد وحر ، وهو أقرب وأصح.

المسألة الخامسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت