وعن الحسن أيضاً: المايان ، بقلب الهمزة ياء ، وفي كلتا القراءتين شذوذ.
{على أمر قد قدر} : أي على حالة ورتبة قد فصلت في الأزل.
وقيل: على مقادير قد رتبت وقت التقائه ، فروى أن ماء الأرض كان على سبعة عشر ذراعاً ، ونزل ماء السماء على تكملة أربعين ذراعاً.
وقيل: كان ماء الأرض أكثر.
وقيل: كانا متساويين ، نزل من السماء قدر ما خرج من الأرض.
وقيل: {على أمر قد قدر} : في اللوح أنه يكون ، وهو هلاك قوم نوح عليه السلام بالطوفان ، وهذا هو الراجح ، لأن كل قصة ذكرت بعد هذه القصة ذكر الله هلاك مكذبي الرسل فيها ، فيكون هذا كناية عن هلاك قوم نوح ، ولذلك ذكر نجاة نوح بعدها في قوله: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} .
وقرأ أبو حيوة: قدر بشد الدال ؛ والجمهور ؛ بتخفيفها ، وذات الألواح والدسر هي السفينة التي أنشأها نوح عليها السلام.
ويفهم من هذين الوصفين أنها السفينة ، فهي صفة تقوم مقام الموصوف وتنوب عنه ، ونحوه: قميصي مسرودة من حديد ، أي درع ، وهذا من فصيح الكلام وبديعه.
ولو جمعت بين الصفة والموصوف فيه ، لم يكن بالفصيح والدسر المسامير ، قاله الجمهور.
وقال الحسن وابن عباس: مقاديم السفينة لأنها تدسر الماء ، أي تدفعه ، والدسر: الدفع.
وقال مجاهد وغيره: بطن السفينة.
وعنه أيضاً: عوارض السفينة.
وعنه أيضاً: أضلاع السفينة ، تجري في ذلك الماء المتلقي بحفظ منا وكلاءة ، بحيث نجا من كان فيها وغرق غيرهم.
وقال مقاتل بن سليمان: {بأعيننا} : بوحينا.
وقيل: بأمرنا.
وقيل: بأوليائنا.
يقال: فلان عين من عيون الله تعالى: أي ولي من أوليائه.
وقيل: بأعين الماء التي أنبعناها.
وقيل: من حفظها من الملائكة سماهم أعيناً.
وقرأ زيد بن علي وأبو السمال: بأعينا بالإدغام ؛ والجمهور: بالفك.