فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429838 من 466147

والزمخشري قاس جمع التكسير على هذا الجمع السالم ، وهو قياس فاسد ، ويزده النقل عن العرب أن جمع التكسير أجود من الإفراد ، كما ذكرناه عن سيبويه ، وكما دل عليه كلام الفراء ؛ وجوز أن يكون في خشعاً ضمير ، وأبصارهم بدل منه.

وقرئ: خشع أبصارهم ، وهي جملة في موضع الحال ، وخشع خبر مقدم ، وخشوع الأبصار كناية عن الذلة ، وهي في العيون أظهر منها في سائر الجوارح ؛ وكذلك أفعال النفس من ذلة وعزة وحياء وصلف وخوف وغير ذلك.

{كأنهم جراد منتشر} : جملة حالية أيضاً ، شبههم بالجراد في الكثرة والتموج ، ويقال: جاءوا كالجراد في الجيش الكثير المتموج ، ويقال: كالذباب.

وجاء تشبيههم أيضاً بالفراش المبثوث ، وكل من الجراد والفراش في الخارجين يوم الحشر شبه منهما.

وقيل: يكونون أولاً كالفراش حين يموجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون ، لأن الفراش لا جهة له يقصدها ، ثم كالجراد المنتشر إذا توجهوا إلى المحشر والداعي ، فهما تشبيهان باعتبار وقتين ، قال معناه مكي بن أبي طالب.

{مهطعين} ، قال أبو عبيدة: مسرعين ، ومنه قوله:

بدجلة دارهم ولقد أراهم ...

بدجلة مهطعين إلى السماع

زاد غيره: مادّي أعناقهم ، وزاد غيره: مع هز ورهق ومد بصر نحو المقصد ، إما لخوف أو طمع ونحوه.

وقال قتادة: عامدين.

وقال الضحاك: مقبلين.

وقال عكرمة: فاتحين آذانهم إلى الصوت.

وقال ابن عباس: ناظرين.

ومنه قول الشاعر:

تعبدني نمر بن سعد وقد أرى ...

ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع

وقيل: خافضين ما بين أعينهم.

وقال سفيان: خاشعة أبصارهم إلى السماء.

{يوم عسر} ، لما يشاهدون من مخايل هوله ، وما يرتقبون من سوء منقلبهم فيه.

{كذبت قبلهم} : أي قبل قريش ، {قوم نوح} وفيه وعيد لقريش وضرب مثل لهم.

ومفعول كذبت محذوف ، أي كذبت الرسل ، فكذبوا نوحاً عليه السلام.

لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة رأساً ، كذبوا نوحاً لأنه من جملة الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت