الجواب لا: فالأوكسجين هو عنصر فعال جداً حتى النسبة المئوية الدائمة له في الجو وهي 21% قريبة إلى الحد الأعلى للأمان من أجل الحياة عند درجات الحرارة المكتنفة فيه . واحتمال احتراق الغابات واشتعال النار فيها يزداد بمعدل 70% لك لزيادة مقدارها واحد بالمئة فقط في النسبة المئوية في أوكسجين الجو [4] وهذا يتفق مع ما ذكره الكيميائي الحيوي الإنكليزي (جيمس لوفلك) ، الذي قال:
في حال أصبحت نسبة الأوكسجين أكثر من 25% فإن بعضاً من أراضينا الزراعية قد يشهد حرائق عنيفة هائجة والتي قد تدمر الغابات الاستوائية، وبطريقة مماثلة سهول التندرا الجرداء في المنطقة لأن نسبة الأوكسجين في جوها مرتفعة بشكل طبيعي) .
إذن"إن مستوى الأوكسجين الحالي هي عند نقطة يتوازن عندها الخطر والنفع بلطافة" [5]
إبقاء تلك النسبة من الأوكسجين في الجو عند تلك القيمة الصحيحة بالضبط هو نتيجة النظام الرائع القائم بين الحيوانات التي تستهلك الأوكسجين بانتظام وتنتج غاز الكربون الذي لا يصلح لتنفس الحيوانات التي تعمل بطريقة معاكسة تماماً فهي تأخذ غاز الكربون لأنها تحتاجه لتنفسها وحياتها، ومن ثم تطلق غاز الأوكسجين بدلاً منها، وبفضل ذلك النظام تستمر الحياة، وهكذا تطلق النباتات ملايين الأطنان من الأوكسجين في الجو كل يوم .
بدون وجود تعاون وتوازن بين هاتين المجموعتين المختلفتين من الأشياء الحية، فإن كوكبنا سيكون كوكباً لا حياة فيه، ومثال على ذلك إذا كانت الأشياء الحية تأخذ فقط غاز الكربون وتطلق غاز الأوكسجين عندئذ يدعم جو الأرض الاحتراق بسهولة أكثر بكثير مما يفعله عادة، وحتى أن شرارة صغيرة تستطيع أن تسبب حرائق ضخمة .
وبطريقة مماثلة إذا أخذت تلك الأشياء الحية الأوكسجين فقط وأطلقت غاز الكربون فالحياة ستنعدم أخيراً عندما يستهلك كل الأوكسجين .
في الحقيقة إن الجو هو في حالة توازن والتي يتوازن فيها الخطر والمنفعة بشكل مثالي لتنفسنا .