فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427721 من 466147

ثم قال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَقَى} وفي المناسبة وجوه أحدها: هو تقرير لما مر من قوله: {هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ} [النجم: 30] كأن العامل من الكفار يقول: نحن نعمل أموراً في جوف الليل المظلم ، وفي البيت الخالي فكيف يعلمه الله تعالى ؟ فقال: ليس عملكم أخفى من أحوالكم وأنتم أجنة في بطون أمهاتكم ، والله عالم بتلك الأحوال ثانيها: هو إشارة إلى الضال والمهتدي حصلا على ما هما عليه بتقدير الله ، فإن الحق علم أحوالهم وهم في بطون الأمهات ، فكتب على البعض أنه ضال ، والبعض أنه مهتد ثالثها: تأكيد وبيان للجزاء ، وذلك لأنه لما قال: {لِيَجْزِىَ الذين أَسَاءواْ بِمَا عَمِلُواْ} [النجم: 31] قال الكافرون: هذا الجزاء لا يتحقق إلا بالحشر ، وجمع الأجزاء بعد تفرقها وإعادة ما كان لزيد من الأجزاء في بدنه من غير اختلاط غير ممكن ، فقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ} فيجمعها بقدرته على وفق علمه كماأنشأكم ، وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

العامل في: {إِذْ} يحتمل أن يكون ما يدل عليه: {أَعْلَمُ} أي علمكم وقت الإنشاء ، ويحتمل أن يكون اذكروا فيكون تقريراً لكونه عالماً ويكون تقديره: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ} وقد تم الكلام ، ثم يقول: إن كنتم في شك من علمه بكم فاذكروا حال إنشائكم من التراب.

المسألة الثانية:

ذكرنا مراراً أن قوله: {مّنَ الأرض} من الناس من قال آدم فإنه من تراب ، وقررنا أن كل أحد أصله من التراب ، فإنه يصير غذاء ، ثم يصير نطفة.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت