فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427722 من 466147

لو قال قائل: لا بد من صرف {إِذْ أَنشَأَكُمْ مّنَ الأرض} إلى آدم ، لأن {وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أمهاتكم} عائد إلى غيره ، فإنه لم يكن جنيناً ، ولو قلت بأن قوله تعالى {إِذْ أَنشَأَكُمْ} عائد إلى جميع الناس ، فينبغي أن يكون جميع الناس أجنة في بطون الأمهات ، وهو قول الفلاسفة ؟ نقول ليس كذلك ، لأنا نقول: الخطاب مع الموجودين حالة الخطاب ، وقوله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ} خطاب مع كل من بعد الإنزال على قول ، ومع من حضر وقت الإنزال على قول ، ولا شك أن كل هؤلاء من الأرض وهم كانوا أجنة.

المسألة الرابعة:

الأجنة هم الذين في بطون الأمهات ، وبعد الخروج لا يسمى إلا ولداً أو سقطاً ، فما فائدة قوله تعالى: {فِى بُطُونِ أمهاتكم} ؟ نقول: التنبيه على كمال العلم والقدرة ، فإن بطن الأم في غاية الظلمة ، ومن علم بحال الجنين فيها لا يخفى عليه ما ظهر من حال العباد.

المسألة الخامسة:

لقائل أن يقول: إذا قلنا إن قوله {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ} تقرير لكونه عالماً بمن ضل ، فقوله تعالى: {فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ} تعلقه به ظاهر ، وأما إن قلنا إنه تأكيد وبيان للجزاء ، فإنه يعلم الأجزاء فيعيدها إلى أبدان أشخاصها ، فكيف يتعلق به {فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ} ؟ نقول: معناه حينئذ فلا تبرئوا أنفسكم من العذاب ، ولا تقولوا تفرقت الأجزاء فلا يقع العذاب ، لأن العالم بكم عند الإنشاء عالم بكم عند الإعادة ، وعلى هذا قوله: {أَعْلَمُ بِمَنِ اتقى} أي يعلم أجزاءه فيعيدها إليه ، ويثيبه بما أقدم عليه.

المسألة السادسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت