بالإضافة إلى كتلتها فإن أعماق الأرض أيضاً مصممة بطريقة تخصصية مضبوطة وذلك من ناحية لبها وحقلها المغناطيسي القوي والذي له دور حيوي هام في حفظ الحياة، ووفق ما كتبه العالمان (بريس وسيفر) يكون:"أعماق الأرض هي محرك عملاق متوازن حرارياً بلطف . وقوده النشاط الإشعاعي ..و عندما تباطأت حركتها صار نشاطها الجيولوجي يتقدم بخطوات بطيئة موزونة ، ولنفرض أنه ربما لم ينصهر الحديد ويغوص ليشكل لباً سائلاً، والحقل المغناطيسي ربما لم يتطور إطلاقاً .. فإذا كان هناك زيادة من الوقود (أي النشاط الإشعاعي) وكان المحرك يدور أسرع فإن غازات البراكين والغبار بما حجبت الشمس وعندئذ سيكون الجو كثيفاً، والسطح سيكون مدمراً بالزلازل اليومية والإنفجارات البركانية . [3] "
الحقل المغناطيسي الذي تحدث عنه الجيولوجيون له أهمية كبيرة عل الحياة وينشأ هذا الحقل المغناطيسي في جوف الأرض، فهو يحتوي على عناصر ثقيلة مثل الحديد والنيكل وهما معدنان قادران على حمل شحنات مغناطيسية، والجوف الداخلي صلب أما اللب الخارجي الذي يعلوه فهو سائل، وتتحرك هاتان الطبقتان من اللب حول بعضهما البعض، وتلك الحركة هو التي تولد الحقل المغناطيسي الأرضي، ويمتد هذا الحقل بعيداً خلف السطح، وهذا الحقل يحمي الأرض من تأثيرات الإشعاع الضار الوارد من الفضاء الخارجي، أما الإشعاعات الوردة من النجوم عدا الإشعاع الشمس فهو لا تستطيع السفر عبر ذلك الدرع، فحزام (فان آلن) الذي تمتد خطوطه المغناطيسية عشرة آلاف ميل من الأرض تحمي الكرة الأرضية من هذه الطاقة المميتة .
حسبت طاقة السحب البلازمية التي يأسرها حزام (فان آلن) فوجد أنها تبلغ في بعض الأحيان سويات عالية ربما وصلت لأكثر من مئة بليون مرة من طاقة القنبلة التي ألقيت فوق (هيروشيما) .