تساعد الجغرافية أيضاً في توزيع الحرارة وتساويها على سطح الأرض، بحيث يكون الفرق بين درجتي حرارة المناطق القطبية والاستوائية للأرض حوالي مئة درجة مئوية فقط، وإذا كان مثل ذلك التدرج الحراري موجوداً على مساحات مستوية كلياً لا تضاريس فيها فستكون النتيجة رياحاً سرعتها عالية جداً ربما بلغت ألف كيلومتر في الساعة وجارفة معها كل شيء في مسارها، ولكن بدلاً عن ذلك فالأرض مملوءة بالعوائق الجيولوجيه التي توقف الحركات الهائلة للهواء التي يسببها التدرج الحراري . وتلك العوائق هي السلاسل الجبلية والممتدة من المحيط الهادي في الشرق إلى المحيط الأطلسي في الغرب، ويبدأ بجبال الهملايا في الصين ويستمر حتى جبال طوروس في الأناضول والألب في أوربا، وفي البحر تنتقل الزيادة في الحرارة في المناطق الاستوائية شمالاً وجنوباً، والفضل في ذلك لقابلية الماء المثلى في نقل الحرارة وتبديدها .
كتلة الأرض والحقل المغناطيسي للكوكب:
حجم الأرض ليس أقل أهمية للحياة من بعدها عن الشمس وسرعة دورانها وتضاريسها الجغرافية . وبالنظر إلى الكواكب نرى أن هناك تفاوتاً كبيراً في أحجامها، فعطارد حجمه صغير وأصغر بعشر مرات من حجم الأرض بينما المشتري أكبر منها بحوالي 318 مرة، والسؤال الآن هو، هل كان حجم الأرض إذا ما قورن بحجم الكواكب الأخرى مصادفة ؟ أم هو مدروس ؟ .
عندما نفحص أبعاد الأرض نرى بسهولة أن كوكبنا صمم تماماً بهذا الحجم وقد علق الجولوجيان الأمريكيان (فرانك بريس) و (ريموند سيفر) على تلائم الأرض بقولهما:"إن حجم الأرض هو تماماً ما ينبغي أن يكون عليه، فهي ليست صغيرة جدا فتخسر جوها لكون جاذبيتها الثقالية عندئذ صغيرة فلا تستطيع منع هروب الغازات منها إلى الفضاء، وهي ليست كبيرة بالقدر الذي يجعل جاذبيتها الثقالية تزداد كثيراً فتحتفظ بجو غزي أكبر بما فيها غازات ضارة . [2] ."