إن الاحتفاظ بهذا المجال الحراري مرتبط أيضاً بكمية الحرارة التي تشعها الشمس وكذلك بالمسافة بين الأرض والشمس، ووفق الحسابات فإن نقصان 10% من طاقة الإشعاع الشمسي سيؤدي إلى تغطية سطح الأرض بطبقات من الجليد سمكها عدة أمتار، وإذا زادت تلك النسبة عن ذلك بقليل فكل الكائنات الحية سوف تتجمد وتموت .
لا يكفي أن تكون درجات الحرارة المتوسطة مثالية، بل يجب أن تكون الحرارة المتوفرة أيضاً موزعة بالتساوي تقريباً على سطح الكوكب وأن عدداً من الوقائيات الخاصة يجب توفرها، وبالفعل فقد تم تأمينها .
يميل محور دوران الأرض بزاوية 23و27 على مستوى دائرة البروج، وهذا الميل يمنع الإفراط الحراري للجو في المناطق بين القطبين وخط الاستواء ومسببة لها اعتدلاً حرارياً أكثر، وإذا لم يكن ذلك الميل موجوداً فالتدرج الحراري بين القطبين وخط الاستواء سيكون أكثر ارتفاعاً مما هو عليه، والمناطق المعتدلة سوف لن تكون معتدلة بعد أو ملائمة للعيش فيها .
وسرعة دوران الأرض حول محورها تساعد أيضاً في حفظ التوازن الحراري في حالة توازن، وتقوم الأرض بدورة واحد كل 24 ساعة، والنتيجة هي فترات متناوبة قصيرة تقريباً من الليل والنهار، وبسبب قصرهما يكون التدرج الحراري بين الطرفين المضيء والمظلم للكوكب معتدلاً تماماً، وأهمية ذلك يمكن رؤيته في المثال المتطرف لعطارد، حيث أن يومه أطول من سنته فيكون الفرق بين درجات حرارة النهار والليل فيه حوالي ألف درجة مئوية .