فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427325 من 466147

وهذا البحث من أبحاث الزمان ومنه يعلم معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الدهر (فإن الدهر هو الله) "أي الدهر هو الذي يفهم منه القبلية والبعدية والله تعالى هو الذي يفهم منه ذلك والبعدية والقبلية حقيقة لإثبات الله ولا مفهوم للزمان إلا ما به القبلية والبعدية فلا تسبوا الدهر فإن ما تفهمونه منه لا يتحقق إلا في الله وبالله ولولاه لما كان قبل ولا بعد.

البحث الثاني: ورد في كلام العرب الأولة تأنيث الأول وهو ينافيه صحة استعمال الأولى لأن الأولى تدل على أن الأول أفعل للتفصيل، وأفعل للتفضيل لا يلحقه تاء التأنيث فلا يقال زيد أعلم وزينب أعلمة لسبب يطول ذكره، وسنذكره في موضع آخر إن شاء الله تعالى، نقول الجواب عنه هو أن أول لما كان أفعل وليس له فاعل شابه الأربع والأرنب فجاز إلحاق التاء به ولما كان صفة شابه الأكبر والأصغر فقيل أولى.

المسألة الرابعة:

أولى تدل على أن أول لا ينصرف فكيف يقال أفعله أولاً ويقال جاء زيداً أولاً وعمرو ثانياً فإن قيل جاز فيه الأمران بناء على أولة وأولى فمن قال بأن تأنيث أول أولة فهو كالأربع والأربعة فجاز التنوين، ومن قال أولى لا يجوز، نقول إذا كان كذلك كان الأشهر ترك التنوين لأن الأشهر أن تأنيثه أولى وعليه استعمال القرآن، فإذن الجواب أن عند التأنيث الأولى أن يقال أولى نظراً إلى المعنى، وعند العرب أولة لأنه هو الأصل ودل عليه دليل، وإن كان أضعف من الغير وربما يقال بأن منع الصرف من أفعل لا يكون إلا إذا لم يكن تأنيثه إلا فعلى، وأما إذا كان تأنيثه بالتاء أو جاز ذلك فيه لا يكون غير منصرف. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 28 صـ 255 - 263}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت