فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426837 من 466147

وعن عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ، وَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ لهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلَاةٍ فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا فَأَجَّجُوا نَارًا وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا."

قال السندي: قوله:"ومحقرات الذنوب"بفتح القاف المشددة أي: صغائرها،"يهلكنه": إما لأن اعتيادها يؤدي إلى ارتكاب الكبائر من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه فيكون الهلاك بالكبائر التي تؤدي إليها الصغائر، وإما لأن تكفير الصغائر عند ارتكاب الكبائر جائز لا واجب كما ذكر كثير من أهل العلم، إما لأن اعتيادها يؤدي إلى قلة المبالاة بها، أو يوجب الهلاك، وإما الإصرار على الصغيرة كبيرة وهو محمل الحديث، والأقرب أن الحديث يدل على أن الإصرار على نوع الصغيرة أيضًا كبيرة وإن لم يصر على صغيرة واحدة

بعينها، وهذا هو ظاهر المثل المذكور.

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: إِنَّكُمْ لتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ إِنْ كُنَّا لنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمُوبِقَاتِ. قَالَ أَبُو عَبْد الله يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُهْلِكَاتِ.

قال الحافظ ابن حجر: أي تعملون أعمالًا تحسبونها هينة وهي عظيمة، أو تؤول إلى العظم، وقال ابن بطال: المحقرات إذا كثرت صارت كبارًا مع الإصرار.

وكان الصحابة - رضي الله عنهم - يعدون الصغائر من الموبقات لشدة خشيتهم لله - عز وجل - ولم تكن لهم كبائر.

الوجه الخامس: أن اللمم هي الصغائر دون الإصرار عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت