فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426838 من 466147

لقد وصف الله - سبحانه وتعالى - عباده المؤمنين في كتابه العزيز فقال - عز وجل: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) } [آل عمران: 135] ، أي: إذا صدر منهم ذنب أتبعوه بالتوبة والاستغفار، وتابوا من ذنوبهم ورجعوا إلى الله من قريب، ولم يستمروا على المعصية، ولو تكرر منهم الذنب تابوا منه.

وقال ابن تيمية: وأما اللمم الذي يقترن به التوبة والاستغفار مما يعظم به الإنسان عند أولي الأبصار، وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد علم تعظيم رعيته له، وطاعتهم مع كونه دائما كان يعترف بما يرجع عنه من خطأ وكان إذا اعترف بذلك وعاد إلى الصواب زاد في أعينهم وازدادوا له محبة وتعظيمًا.

وقال العلماء: رحمهم والإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة (1) ، كما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال سعيد بن جبير: قال رجل لابن عباس: الكبائر سبع؟ قال: هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبع غير أنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار.

وقال ابن تيمية: فإن الزنا من الكبائر وأما النظر والمباشرة فاللمم منها مغفور باجتناب الكبائر فإن أصر على النظر أو على المباشرة صار كبيرة وقد يكون الإصرار على ذلك أعظم من قليل الفواحش فإن دوام النظر بالشهوة وما يتصل به من العشق والمعاشرة والمباشرة قد يكون أعظم بكثير من فساد زنا لا إصرار عليه ولهذا قال الفقهاء في الشاهد العدل أن لا يأتي كبيرة ولا يصر على صغيرة.

الوجه السادس: معنى الآية متكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت