فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422868 من 466147

أما سورة الطور فالقسم فيها مرتبط بما أتصل به ووقع عليه القسم من قوله تعالى خاتمة سورة الذاريات: (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) (الذاريات:59 - 60) فأتبع قسماً على هذا بقوله: (وَالطُّورِ) (الطور:1) إلى قوله: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ *مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) (الطور:7 - 8) .

وأما قوله في سورة المرسلات: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ) فمرتبط بما بنيت عليه سورة الإنسان، فإنها بجملتها درات آياتها وجرت على ما به ختمت من قوله تعالى:(يُدْخِلُ مَنْ

يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) (الإنسان:31) ، فتحصل مجرد وعد ووعيد، ولم تخرج السورة عن ذكر الفريقين ممن وعد وتوعد، فناسب ذلك قوله تعالى جواباً للقسم: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ) فجاء كل من المواضع الثلاثة على ما يناسب، ولا يلائم النظم في ثلاثتها غير ما ورد عليه، والله أعلم. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 448 - 449}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت