الثاني: أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، كان في غفلة عن الرسالة مع قريش في جاهليتهم ، قاله عبد الرحمن بن زيد.
ويحتمل ثالثاً: لقد كنت أيها الإنسان في غفلة عن أن كل نفس معها سائق وشهيد لأن هذا لا يعرف إلا بالنصوص الإلهية.
{فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أنه إذا كان في بطن أمه فولد ، قاله السدي.
الثاني: إذا كان في القبر فنشر ، وهذا معنى قول ابن عباس.
الثالث: أنه وقت العرض في القيامة ، قاله مجاهد.
الرابع: أنه نزول الوحي وتحمل الرسالة ، وهذا معنى قول ابن زيد.
{فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} وفي المراد بالبصر هنا وجهان:
أحدهما: بصيرة القلب لأنه يبصر بها من شواهد الأفكار ، ونتائج الاعتبار ما تبصر العين ما قابلها من قبلها من الأشخاص والأجسام ، فعلى هذا في قوله: {حَدِيدٌ} تأويلان:
أحدهما: سريع كسرعة مور الحديد.
الثاني: صحيح كصحة قطع الحديد.
الوجه الثاني: أن المراد به بصر العين وهو الظاهر ، فعلى هذا في قوله: {حَدِيدٌ} تأويلان:
أحدهما: شديد ، قاله الضحاك.
الثاني: بصير ، قاله ابن عباس.
وماذا يدرك البصر؟ فيه خمسة أوجه:
أحدها: يعاين الآخرة ، قاله قتادة.
الثاني: لسان الميزان ، قاله الضحاك.
الثالث: ما يصير إليه من ثواب أو عقاب ، وهو معنى قول ابن عباس.
الرابع: ما أمر به من طاعة وحذره من معصية ، وهو معنى قول ابن زيد.
الخامس: العمل الذي كان يعمله في الدنيا ، قاله الحسن.
قوله عز وجل: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} أما قرينه ففيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه الملك الشهيد عليه ، قاله الحسن وقتادة.
الثاني: أنه قرينه الذي قيض له من الشياطين ، قاله مجاهد.
الثالث: أنه قرينه من الإنس ، قاله ابن زيد في رواية ابن وهب عنه.
وفي قوله: {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} وجهان:
أحدهما: هذا الذي وكلت به أحضرته ، قاله مجاهد.