الاسم الحادى والعشرون"الصراط":
قال تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) . وقال حكاية عن رسوله: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) . وقال: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ).
واعلم أن هذا الصراط المستقيم هو قول لا إله إلا الله.
وذلك باعتبار أن حدوث كل محدث، وإمكان كل ممكن، يحوجه إلى المؤثر الذي يوجده وينقله من العدم إلى الوجود، وإذا كان الموجد والمدبر واحداً، فمتى نسبت حدوث المحدثات ووجود الممكنات إلى قدرته كان ذلك صراطاً مستقيماً، وطريقا قويماً.
ومتى نسبت حدوث محدث، ووجود ممكن إلى غير قدرته، كان ذلك طريقاً معوجاً، وسبيلاً منحرفاً. فثبت أن الصراط المستقيم لا يحصل إلى بإسناد كل الحوادث والممكنات إلى تخليق الله وتكوينه،
وإسناد الكل إليه، فهو التوحيد.
فثبت أن الصرط المستقيم هو قولنا: لا إله إلا الله.
الاسم الثاني والعشرون"كلمة الحق":
لقوله تعالى: (وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ) يعني قول لا إله إلا الله
الاسم الثالث والعشرون"العروة الوثقى":
قال تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)
يعني قول لا إله إلا الله.
الاسم الرابع والعشرون"كلمة الصدق":
لقوله تعالى: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) .
أي قول لا إله إلا الله.
فهذا جملة الكلام فِي لا إله إلا الله .. اللهم بحق أسمائك الطاهرة المقدسة، أن تحفظ بحفظك معرفة هذه الكلمة فِي قلوبنا، وذكرها على ألسنتنا، يا أرحم الراحمين.
(الفصل الرابع في الأشياء التي شبه الله تعالى بها كلمة التوحيد)
(الأول: النار) :