فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412798 من 466147

ومنهم من ترك كل ذلك، ولكنه قد يطيع النفس والشهوة فِي بعض الأفعال، وإليه الإشارة بقوله: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) .

وهذا النوع من الشرك هو المسمى بالشرك الخفي، وهو المراد من قوله تعالى حكاية عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام: (واجعلنا مسلمين لك) .

وقول يوسف عليه السلام: (توفني مسلما) .

فإن الأنبياء عليهم السلام مبرءون عن الشرك الجلي، أما الحالة المسماة بالشرك الخفي، وهو الالتفات إلى غير الله، فالبشر لا ينفك عنه فِي جميع الأوقات، فلذلك السبب تضرع الأنبياء عليهم السلام إلى الله تعالى فِي أن يصرفه عنهم.

الاسم السابع عشر"مقاليد السماوات والأرض":

قال الله: (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

قال ابن عباس: هو قول لا إله إلا الله وأقول: هذا هو الحق، ويدل عليه وجوه:

الأول: أنه تعالى بين أنه لو كان فِي الوجود إلهان لحصل الفساد فِي العالم، ولاختلت، قال الله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) فثبت أن الشرك سبب لفساد العالم، وأن التوحيد سبب لانتظام العالم فثبت أن مقاليد السماوات والأرض هو قول: لا إله إلا الله

الثاني: أنا بينا أن الشرك سبب لفساد العالم، بدليل قوله تعالى: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا(90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) وإذا كان كذلك كان التوحيد سبباً لعمران العالم.

الثالث: أن أبواب السماوات لا تفتح عند الدعاء إلا بقول، لا إله إلا الله، وأبواب الجنان لا تفتح إلا بهذا القول، وأبواب النيران لا تغلق إلا بهذا القول، وباب القلب لا يفتح إلا بهذه الكلمة، وأنواع الوساوس لا تندفع إلا بهذا القول، فكانت هذه الكلمة أشرف مقاليد السماوات والأرض، وأعز مفاتيح الأرواح والنفوس والأجسام والعقول.

الاسم الثامن عشر"السديد":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت