فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412797 من 466147

والرابع: أنه تعالى قال: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ) .

فكأن العهد من جانبك عهد الإقرار بالعبودية، ومن جانب الحق سبحانه وتعالى عهد الكرم والربوبية. فثبت بهذه الوجوه: أن المراد من قوله: (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) . هو قول لا إله إلا الله.

الخامس: قوله تعالى: (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا) . أي قلتم لا إله إلا الله.

الاسم السادس عشر"كلمة الاستقامة":

قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا)

قال ابن مسعود رضي الله عنه: المراد من قوله تعالى (استقاموا) هو قوله لا إله إلا الله.

وذلك لأن قولهم: (ربنا الله) إقرار بوجود الرب، ثم إن المقرين بذلك من أثبت له نداً أو شريك.

فالذين نفوا الشركاء والأضداد هم الذين اسقاموا على النهج القويم والصراط المستقيم.

واعلم أن السلامة فِي القيامة بقدر الاستقامة فِي نفي الشركاء. فمن الناس من أنكر الوحدانية، وهو الشرك الظاهر، والاستقامة فِي الدين لا تحصل إلا بنفي الشركاء، كما قال تعالى: (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

ومنهم من أقر بالوحدانية فِي الظاهر، إلا أنه يقول قولاً يهدم بذلك التوحيد، مثل أن يضيف السعادة والنحوسة إلى الكواكب، ويضيف الصحة والمرض إلى الدواء والغذاء، ويضيف الفعل إلى العبد على سبيل الاستقلال فكل ذلك يبطل الاستقامة فِي معرفة الحق سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت