فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412796 من 466147

وسابعها: روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: ناد فِي الناس: من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة. قال أبو ذر: وإن زنا، وإن سرق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإن زنا وإن سرق، حتى قالها ثلاث مرات، فقال فِي الثالثة: وإن زنا وإن سرق على رغم أنف أبى ذر"."

وثامنها: روى معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله: وفاضت نفسه بعده، دخل الجنة".

الاسم الخامس عشر"العهد":

قال ابن عباس رضي الله عنه فِي قوله تعالى: (لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) .

العهد هو قول لا إله إلا الله.

وأقول: الذي يدل على صحة هذا القول وجوه:

الأول: أن قوله: (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) . نكرة فِي طرف الثبوت، وذلك لا يفيد إلا عهداً واحداً، فهذه الآية تدل على أن تلك الشفاعة تحصل بسبب عهد واحد، ثم أجمعنا على أن ما سوى الإيمان فإن الواحد منه، بل مجموعه لا يفيد تلك الشفاعة ألبتَّة، فوجب أن يكون العهد الواحد الذي يفيد تلك الشفاعة هو الإيمان، وهو قول: لا إله إلا الله.

والثاني: أن جماعة من المفسرين قالوا فِي تفسير قوله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) .

هو عهد الإيمان، بدليل أن لفظ العهد مجمل، فلما أعقبه بقوله: (وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ) .

علمنا أن المراد من ذلك العهد هو الإيمان، وهو قوله لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

والثالث: أن أول ما وقع من العهد قوله تعالى:

(أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) . وذلك فِي الحقيقة قول لا إله إلا الله. فكان لفظ العهد محمولا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت